تأملات منكسرة

بواسطة | 15/06/2016


مر عام أثقل كاهله فجلس يرتاح ويتأمل شريط الأحداث

لأول مرة يحس بوهن تقدم العمر فكان لزاماً عليه أن يقف !!

تأمل البشر من حوله فوجدهم تغيروا وتبدلت جلودهم وربما هو من تغير لكنه عنيد ومتمسك برأيه بأن من حوله هم من تغيروا !! فكانت هذه أول ملاحظة أحس بها فقد أصبح عصبياً وحاد المزاج !!

تأمل عمله فوجده مملاً يوماً بعد الآخر ولا يزيده مللاً إلا تعنت مرؤسيه لمصالحهم قبل مصلحة العمل حتى تصادم معهم ووصل إلى قناعة تامة بأن لا فائدة تُرجى منهم وأن العمل متجه إلى الهاوية فودعهم وتمنى لهم أن يصلوا سالمين لكنه لم ينسى العاملين المساكين فوضع كل ما استطاع أن يجده من قوارب النجاة !!

تأمل وطنه فوجد نفسه تائهاً فيه وكأنه لأول مرة يراه فلا مجتمع مطمئن ولا أسر مستقرة ولا هوية لشبابه فكل ما رآه هي مسرحية هزلية الكل فيها يلعب دور البطولة والكل يبحث عن أخطاء غيره وحتى وافدي وطنه إنضموا لهذه المسرحية وتدرجوا بسرعة لأدوار عليا حتى لم يعد يرى من مواطنيه أحداً فالكل ينتظر الأربعة عشر عاماً القادمة !!

تأمل العالم فوجد العزلة والأسلحة موجهة لإقتناصه فالكل يرمي بسهامه عليه مع أي حدث يضمون له صفة الإسلام ولم تعد اللغة سياسية مهذبة بل أصبحت واضحة ووقحة فلم تعد الأمور كما كانت !!

تعب من التأمل فلم يجد بين تأملاته ما يعيد بهجته وهنا أيقن أيضاً أن لا فائدة من التفكير في كل هذه الأمور فكل الأمور مسيرة بأمر الله عز وجل وله حكمة يعلمها ونحن لها منقادون فالحمدلله على كل حال

8 تعليقات على “تأملات منكسرة

  1. محمد آل شايع

    عندما تكون الحياة في العمل والمجتمع والمنزل بهذا الوضع فالأنسب هو مراجعة للنفس مثل هذه المراجعة، إعطاء كل شيء حجمه ووقته المناسب سيكون مريح جدًا، ثم يبقى بعد ذلك التمسك بأقل قدر ممكن من الإيجلبية والتفاؤل بما ذكرت من أن الأمور مسيّرة بأمر الخالق.
    تحياتي لك، وشهر مبارك.

    رد
  2. رائد

    تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال وكل عام وانتم بخير
    اولا . قال تعالى (فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا) .
    كمال قال تعالى (وتوكل على الحي القيوم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين… ).
    كلام الدكتور يصور الواقع في الحياة ولكن نظرة كل شخص لها تختلف باختلاف القناعات، هناك شبه اتفاق بأن التعب والكفاح ملازم للشخص مادام فيها .
    ولكن اكرمنا الله برحمته ووضع لنا المثوبة بقدر تعبنا واحتسابنا ذلك لوجهه.
    قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم ( ما يُصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يُشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه ).
    ثانيا . اتفق مع تعليق محمد آل شايع اعطاء كل شي حجمه ووقته . و اقول لاتخلط ملفات الحياة مع بعضها، رتبها واقرا كل ملف في وقته ثم اعده في موضعه ولاتفكر به الا في وقته وحينه، ملفات حياتك هي العمل والمنزل والتجاره و الاصدقاء والاقارب و….
    نسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد .

    رد
    1. د. عبدالعزيز كاتب الموضوع

      كل عام وأنت بخير وحياك الله

      أتفق مع كل ما ذكرت لكن المشكلة ليست بتعب الحياة ولا ترتيب الأولويات لكن في البشر فكل تعب وترتيب ينهار مع مجتمع لا يرى للعمل والوقت أي قيمة !!

      نورت المدونة 🙂

      رد
  3. فيصل القحطاني

    لعل الله يحدث بعد ذلك أمر..
    يعقب الظلام الحالك فجراً حالماً بإذن الله..

    دمتم بخير

    رد
  4. Yhya Hdban

    هون عليك يا رجل
    فقد حملت الأمر ما لا يحتمل
    كلا مسخر لما خلق
    ولن تصلح العالم كله ولو جاهدت ليل نهار
    الأهم احتفظ بمبادءك وانقله لمحيطك ما إستطعت وكن كما أنت تريد فالبعض يرى فيك القدوة وهذه دلاله خير
    فما نحن فيه هو حصاد ونتائج أمور قديمه
    اصلحها يأخذ الكثير من الوقت في نظري
    ويحتاج للصبر والمصابره .
    كل التوفيق والنظره الايجابيه للأمور أتمناه لك .

    رد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *