الإطاحة

بواسطة | 16/01/2011


لا أجد تفسيراً مقنعاً لماذا يستمر الإنسان على نفس الخطأ لسنوات طويلة ولا يتعلم مع مرور الوقت ولا ينظر لما هو قادم وكأن كل شئ سيبقى على ما هو عليه إلى نهاية العالم

حادثتان غريبتان أن تصادفا في فترة واحدة من قهر وإمتهان لشعور المواطن مع الأخذ بالإعتبار الفرق الشاسع بين الشخصيتين من ناحية المركز الإجتماعي السياسي ومقدار الضرر الذي أحدثه كليهما

رئيس دولة إستمر في منصبه أكثر من عشرين عاماً وكل عام أسوأ مما قبله من قمع وظلم للمواطن حتى أطيح به في ثورة لم يحسب لها تقدير ولم يتصور أن تصمد أمام رصاص الجيش الحي وفي أول تجربة شخصية لمواجهة شعبه هرب !! ولم تستقبله إلا مملكتنا الحبيبة بالرغم من التحفظ العام لإستقباله لكن لا نود الخوض في دهاليز العلاقات والمعاهدات السياسية فعلمها عند الله ثم ولي الأمر

رئيس للرياضة إستمر في منصبه أكثر من عشر سنوات وكل عام أسوأ مما قبله من إستغفال وتبلد للمواطن حتى أطيح به (حسب طلبه !!) بعد تدمير كامل لأي إنجاز أو بقية كرامة رياضية للمملكة

كلا الشخصيتين ظلا في مركزيهما طوال هذه الفترة وكل ما حوليهما يشهد بسوء الوضع إلا هما ومما شابهما ويعجبه أن يظل الوضع على ما هو عليه

كيف يستطيع إنسان أن يعيش طوال حياته يفكر في وضعه الحالي فقط ولا ينظر لمستقبله وما هو مصيره ، إلى متى سيصبر عليه الآخرين وأي نهاية ستكون بإنتظاره !!

أكاد أجزم أن جيران رئيس الدولة بدأ الرعب يدب فيهم كما بدأت الحماسة تدب في شعوبهم للقيام بنفس الفعل للإطاحة بهم !!

كنت أتخيل كم مسؤول لدينا نحتاج للإطاحة به فأيقنت أننا سنكون بدون أي مسؤول !!

يقول أبو القاسم الشابي “إذا الشعب يوماً أراد الحياة * فلابد أن يستجيب القدر”

2 تعليقات على “الإطاحة

  1. محمد ال حافظ

    يعطيك العافية
    كتبت فأبدعت
    قمة الوصف لواقعنا في كتابتك :
    أكاد أجزم أن جيران رئيس الدولة بدأ الرعب يدب فيهم كما بدأت الحماسة تدب في شعوبهم للقيام بنفس الفعل للإطاحة بهم !!

    كنت أتخيل كم مسؤول لدينا نحتاج للإطاحة به فأيقنت أننا سنكون بدون أي مسؤول !!

    رد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *