| طلقات - مدونة شخصية
عيد الحب

هو عيد مسيحي يقدم فيه المحبون هدايا لبعضهم البعض ، الهدف من هذا العيد ليست الهدايا نفسها لكن الأشخاص الذين يتبادلون الهدايا فهي تعبّر عما بداخل هذا الشخص للطرف الآخر وليس بالضرورة أنهما عشيقان لكن أيضاً أصدقاء وحتى أطفال ولهذا فاللون الأحمر هو اللون السائد لهذه المناسبة كونه التعبير للحب

نأتي لأساس الموضوع وهو التحضير السنوي لدينا بتجهيز العدة والعتاد لصد ومنع كل ما هو أحمر اللون قبل هذا اليوم ، لست بصدد الدخول في المانع الشرعي وليس حباً لهذا العيد ولا أعيادهم لكن ما يهمني بشكل عام سواء هذا العيد أو غيره من الأعياد هو محاولة الترسيخ الفكري وإستقلالية التفكير مع فرض الوصاية على العقول

نحن لدينا شخصيتنا وفكرنا الذي يعطي الإنسان العقل ليفكر ويعرف ما هو مُقدم عليه .. أهو صحيح أم خاطئ ؟ عندما تريد توجيهي فلابد أن تكون هناك ضوابط للتوجيه ، هناك توجيه ونصيحة المحب وهناك توجيه وتوبيخ المتسلط ، فالفرق شاسع بالرغم من أن شعرة بسيطة تفصل بينهما !!

التصدي وسحب كل ما هو أحمر ليس حلاً وليست طريقة للتحاور المتعقل مع شباب وشابات بهم من الحماس والطيش في أغلب الأحيان لعدم وجود التوجيه الأسري ، فرض الشئ بالقوة وبهذه الصورة لابد أن تولد عداءاً شديداً من كل الجهات الداخلية والنتيجة دائماً عكسية وهي التحدي والتعنت ومواجهة هذا الإجراء ، فماذا إستفدنا ؟

سؤال بسيط .. لماذا ينجذب الشاب أو الشابة لمثل هذه المناسبات أكثر من مناسباتنا ؟

فمن خلال هذا السؤال تُبنى طرق العلاج وليست طرق البتر وهو ما يجعل الهوة عميقة بين الأطراف ، هل لم يجدوا فيما يملكون هذا الجذب ؟ هل بحثوا فيما يملكون عما يجذبهم ؟ هل هناك من حاول جذبهم لما يملكون ؟ هل الإنحلال والتعبير بالحب للعشيق لا يكون إلا في هذا اليوم وهل هو مقتصر على هذا اليوم ؟ هل نحن مجتمع مثالي لا تشوبه مشاكل ولا ذنوب وأن العشاق لا يتقابلون إلا في هذا اليوم وهذه المناسبة ؟

أسئلة جريئة وإجاباتها متفاوتة تعتمد على بيئة الإنسان التي نشأ عليها بالرغم أن هذا الإختلاف من المفترض أنه غير موجود كون ديننا واحد وتعاليمه واحدة وعليه فنظرة المجتمع واحدة لكن الواقع خلاف هذا فهذا متشدد وهذا منفتح وطرف جديد يسمى مرن حسب الجو السائد وما تقتضيه المصلحة العامة !!

وختاماً فلين الجانب والأخذ بالحسنى هو السبيل لعقل وقلب الإنسان لقول الشاعر إيليا أبو ماضي "كن بلسماً إن صار دهرك أرقما * وحلاوة إن صار غيرك علقما"

عيد الحب

العالم الإفتراضي

لم يعد يخفى على أي إنسان أهمية التقنيات الحديثة وترابطها مع بعضها بعالم الشبكة العنكبوتية (الانترنت) هواتف عادية ، ذكية ، حواسب كفّية أو محمولة . العالم بالفعل أصبح قرية صغيرة وكل الأحداث بين يديك بنقرة واحدة

لم تعد مواقع الانترنت للتسلية والترفيه والمراسلات بل تعدت لمرحلة التجارة الإلكترونية وحتى الأعمال الوظيفية فأصبح للأشخاص وظائف وهم في منازلهم عبر هذه الشبكة

فتحت هذه الشبكة عدة وسائل رائعة ومفيدة لكل الأطياف وسهلت الأعمال والإستشارات سواء ما يختص بالمال والإقتصاد وحتى الطبية منها ، فما كان يحتاج أسابيع وأشهر تقلص لساعات وأيام إن لم يكن أقل

الحاسبات بأنواعها لا يُستغرب منها شئ فهي تطورت تدريجياً ثم إنطلقت لكن الهواتف المحمولة (وخاصة ما يسمى بالحاسبات الكفّية) جُنت لما وصلت إليه حتى فاقت الحاسبات الكبيرة ، من يصدق أنك تفعل كل ما تريد بهذا الجهاز الصغير

كان عالم الانترنت سابقاً يعتبر عالماً إفتراضياً لكن الواقع إنعكس فأصبح عالمنا هو الإفتراضي ، إختلت الموازين فتارة تتحدث مع شخص مباشرة وتارة مع جهازك وهي شعرة صغيرة تفصل بين دخولك العالمين ولم نعد نحس بالفرق فقد دُمجا بدون أن نحس بذلك وأصبحت جزءاً من حياتنا

طبعاً ما سبق هو واقع بنسبة 100% في العالم الغربي لكن في عالمنا العربي لا أريد أن أزايد على 50-60% ، لا نريد كل ما لديهم لكن نريد أفضل ما لديهم وهو ليس بعسير ، لماذا بنيتنا التحتية لخدمات إتصال الانترنت سيئة والتكلفة عالية ؟ لماذا لا زلنا نتعامل بالإجراءات الرسمية التقليدية في دوائرنا ؟ لماذا منشآتنا الحكومية والخاصة ليست بذات الشغف لتصميم مواقع خاصة مُحدّثة على شبكات الانترنت ؟ لماذا تجارتنا لازلت مقننة في المحلات والتعامل المباشر ؟ ربما البنوك لديها مواقعها المفيدة والجيدة لكنها ليست كذلك فيما يتعلق بالخدمات الخاصة بالأجهزة الكفّية !! لماذا ننتظر غيرنا يأتي بالأفكار ونرى تجاربهم ثم نفكر في تطبيقها ؟ لماذا لا نبتكر ؟ لماذا نخاف من التجربة ؟ لماذا نكبل طموح شبابنا ؟ لماذا لازلنا نأخذ من غيرنا ولا نصنع بأنفسنا ؟

"لماذا" هذه الأداة الإستفهامية كرهناها كما كرهتنا لأننا لا نرى جواباً شافياً لها وهي رأت نفسها معلقة على أمل أشخاص فقدوا الأمل في أنفسهم !!

الانترنت

التحديات

كثيرة هي التحديات في حياتنا ، ما أن تنتهي من تحدي حتى تدخل في آخر وكأن حياتنا مركبة من تحديات وجزئيات صغيرة تتحدى بعضها حتى تكوّن يومنا وبناء حياتنا وهي كذلك !!

لا أجمل من طعم الإنتصار على هذه التحديات لكن إذا تكالبت عليك من كل جهة تصبح حياتك كئيبة وتريد كسر طبيعتها والخروج عن مسارها لكن هذا بحد ذاته تحدي كبير !!

الأسوأ عندما تكون هذه التحديات هي في صورة معوقات لمسيرة حياتك من قبل أشخاص آخرين لا تعلم عما يدور في خواطرهم من حسن أو سوء نية لوضع هذه العراقيل في وجهك ، لنفترض حسن النية لكن إذا تكررت كثيراً من نفس الأشخاص فهنا لا مجال لحسن النية !!

السؤال .. إلى متى يستطيع الإنسان الصمود في وجه هذه التحديات ومواجهتها ؟ هل الإنكسار والهزيمة عيب ؟ هل الإحباط يتولد من أول تحدي ؟ ربما نتيجة الهزيمة تكون مؤثرة في مسار حياة الإنسان فهنا يتولد شعور التحدي لمواجهتها لكن هل سيكون تحدي ناقم أم تحدي لإثبات النفس وقول أنا هنا !!

صرخة .. لن أجبن وأنكسر !!

التحديات

إهانة

صفعة بعد صفعة والمارد مازال نائماً ، ربما الصفعات ليست قوية لتوقظه من سباته لكن كثرة الصفعات تزداد قوة ومع هذا لازال كما هو !!

والبعض يظنه كما وصفت بعاليه لكن الحقيقة أن المارد ليس نائماً بل هو مستيقظ ويقظ لكنه ضعُف لأنه فقد الثقة في الله ثم بنفسه وبما يملكه وهكذا هان على نفسه فهان على الآخرين

نراقب العالم من حولنا وهم يكيلون لنا بمكيالين ، الصديق في الظاهر والعدو في الخفاء ، ما أن تظهر زوبعة جديدة حتى تكون أول الأسئلة أهو مسلم !! نعم ، هو كما يقال مسلم لكن الإسلام بعيد عنه في الحقيقة لكن كيف تُقنع وكل السهام موجهة إليك لا تدري من ترد ومن تستقبل !!

تم تحديد أربعة عشر هدفاً وكنا من ضمن الأهداف وكانت صفعة قوية وفي الواقع هي إهانة وما تجرأوا لو لم يعلموا بضعف ردة فعلنا ، صراخ في الهواء وحبر على الورق ثم ماذا ؟ تسير على ما يطلبون وإن خالفت فأنت من الفئة الإرهابية فلست مخيراً هنا لأن تعاونك يعني إنصياعك للأوامر وهنا أنت سوف تكون صديقي وبالأصح خادمي !!

إنقسمت الأوجه الداخلية لمعارض ومؤيد ، فالمعارض يقول إلى متى هذا الوضع ولماذا لازلنا نرضخ ولماذا أصبح أشقاؤنا يعاندوننا في كل صغيرة وكبيرة ولهم حظوتهم بالعالم وأصبحنا من غير المرحب بهم ، والمؤيد يقول هذا من أبسط حقوقهم في توفير الحماية لمصالحهم ونحن من وضعنا أنفسنا بهذا الموقع بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر ، وبينما الجدال لازال قائماً بين المؤيد والمعارض فمازال الآخرين يمتهنون كرامتنا هذا إذا كانت هناك كرامة متبقية !!

ولا أختم إلا بقول الشاعر الفلسطيني عبد الرحيم محمود (رحمه الله) في قصيدته (الشهيد) "فإما حياة تسر الصديق * وإما ممات يغيظ العدى"

إهانة

فِتَن

نعيش بزمن صعب بمتغيرات ومتناقضات عجيبة ومرعبة ، البعض غائب لاهٍ عنها وكأنه لا يحس بها والبعض الآخر يراها ويحس بها لكن يتجاهلها أو يريد أن تمر الحياة كما هي مادامت أموره بخير ولا همه إلا نفسه ، والبقية يحسون بها وينبهون منها ويكتوون بنارها حتى يؤدي أمانتهم أمام الله سبحانه

كل الأفكار والأديان إنقسمت فيما بينها فاليهودية شذت بكل طوائفها والنصرانية تحللت وتمدن دينها لملائمة حياتهم وأصبحت الأديان بكيفية البشر !!

نعيش هذا الإنقسام في ديننا الإسلامي بين فئتين ولا أعرف كيف يفكر الطرف الآخر فيما يفعله أو يؤمر به من أفعال لا تدخل عقل إنسان وكلما قرأت وتعمقت في معتقدهم إزددت حيرة في كيف إستطاع مفكروهم أن يقنعوهم بهذه الأمور وما هذا الولاء المطلق العجيب وكأنه مسحور منقاد وهو مسرور بتهلكته !!

تناقض ومخالفة صريحة وكره دفين طفح على السطح بأفعالهم وأقوالهم ، لا إتفاق مع الأيام !! فيوم العيد ينبغي أن يخالفوه بيوم قبله أو بعده وأي مناسبة دينية لابد أن يخالفوا يومه عن البقية ، وأي سبب لهذه المناسبة لابد أن يكون مخالفاً لأسباب مناسبتهم مع أنه نفس اليوم والحدث أقدم من حدثهم !!

القارئ البسيط يرى كل هذه الأمور واضحة جلية فأي دين هذا الذي يدمي ويهين أصحابه وأي دين هذا الذي يستبيح أعراض الناس وأي دين هذا الذي يسلم عقله لغيره ليفكر له !! فكما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم "يأتي على الناس زمان القابض فيه على دينه كالقابض على الجمر"

لا عجب إن تُهنا وتاهت هويتنا ولكن بإذن الله أننا سائرون إلى خير فما بعد هذه الذلة إلا نصر وتوفيق من الله سبحانه

القابض على الجمر

رحل عام

رحل عام ورغم كثرة مرارته ومصائبه التي توالت تباعاً من كل الجهات فمن السماء بمطرها ومن الأرض بزلازلها ومن الجوار بغدره ومن القريب بفتنته ومع هذا فالحمدلله على كل حال

رحل عام وكم من شخص عاش للعام الجديد وكم من شخص توفاه الله برحمته ، كانوا معنا ولا نحس أبداً أنهم سيبتعدون عنا لكن هذه سنة الحياة ومع هذا فالحمدلله على كل حال

رحل عام من أعمارنا وخططنا الكثير الكثير وكنا نطمح للمزيد المزيد لكن أُحبطنا من تحقيق القليل القليل ومع هذا فالحمدلله على كل حال

رحل عام وأتى عام جديد والحمدلله على كل حال

رحل عام