يصمد الإنسان ويغالب دموعه في أحلك الأوقات وينتصر عليها حتى تعوّد وأصبحت اللحظات العصيبة تمر بسهولة فتصلبت المشاعر ولم تعد تفرق المواقف عن بعضها إلا في حالات الفرح فترى الإبتسامة وأما غيرها فجمود لا تعرف ما خلفه
لم يتذكر منذ زمن بعيد متى انهمرت دموعه حتى خُيّل له أنها جفت لأنه لم يعد يحس بها وقت حزنه
مرت مواقف عصيبة عدة تخالجها أنواع من الحزن والكآبة لكن مازال الجمود هو المسيطر حتى أتى يوم كاد أن يفقد ورقة عزيزة عليه من كتاب حياته
إلتقط الورقة وأرجعها لكتابه فما أحس إلا برطوبة باردة على خديه إمتزجت بملوحة على شفتيه فكانت صدمته من دمعة تسربت من نبع ظن أنه جف ، فقال هي الأولى والأخيرة لكن النبع إنفجر بلا شعور
حاول تكفيفه لكن لا فائدة فعدة مواقف إمتزجت بتلك اللحظة فأرسلت سيلاً لم يجد معه حلاً إلا الإختباء لوحده حتى يتوقف هذا السيل
يظن الإنسان أنه يستطيع السيطرة على مشاعره وينجح إلا مع عينيه فالعين صادقة لا تعرف الكذب ، مهما حاول الإنسان الهرب من مشاعره لكن عند المواجهة هي وحدها العين من تكسر هذا الكبرياء
همسة .. إذا أردت لمشاعرك الصمود فأغمض عينيك
0


