| طلقات - مدونة شخصية
العالم الإفتراضي

لم يعد يخفى على أي إنسان أهمية التقنيات الحديثة وترابطها مع بعضها بعالم الشبكة العنكبوتية (الانترنت) هواتف عادية ، ذكية ، حواسب كفّية أو محمولة . العالم بالفعل أصبح قرية صغيرة وكل الأحداث بين يديك بنقرة واحدة

لم تعد مواقع الانترنت للتسلية والترفيه والمراسلات بل تعدت لمرحلة التجارة الإلكترونية وحتى الأعمال الوظيفية فأصبح للأشخاص وظائف وهم في منازلهم عبر هذه الشبكة

فتحت هذه الشبكة عدة وسائل رائعة ومفيدة لكل الأطياف وسهلت الأعمال والإستشارات سواء ما يختص بالمال والإقتصاد وحتى الطبية منها ، فما كان يحتاج أسابيع وأشهر تقلص لساعات وأيام إن لم يكن أقل

الحاسبات بأنواعها لا يُستغرب منها شئ فهي تطورت تدريجياً ثم إنطلقت لكن الهواتف المحمولة (وخاصة ما يسمى بالحاسبات الكفّية) جُنت لما وصلت إليه حتى فاقت الحاسبات الكبيرة ، من يصدق أنك تفعل كل ما تريد بهذا الجهاز الصغير

كان عالم الانترنت سابقاً يعتبر عالماً إفتراضياً لكن الواقع إنعكس فأصبح عالمنا هو الإفتراضي ، إختلت الموازين فتارة تتحدث مع شخص مباشرة وتارة مع جهازك وهي شعرة صغيرة تفصل بين دخولك العالمين ولم نعد نحس بالفرق فقد دُمجا بدون أن نحس بذلك وأصبحت جزءاً من حياتنا

طبعاً ما سبق هو واقع بنسبة 100% في العالم الغربي لكن في عالمنا العربي لا أريد أن أزايد على 50-60% ، لا نريد كل ما لديهم لكن نريد أفضل ما لديهم وهو ليس بعسير ، لماذا بنيتنا التحتية لخدمات إتصال الانترنت سيئة والتكلفة عالية ؟ لماذا لا زلنا نتعامل بالإجراءات الرسمية التقليدية في دوائرنا ؟ لماذا منشآتنا الحكومية والخاصة ليست بذات الشغف لتصميم مواقع خاصة مُحدّثة على شبكات الانترنت ؟ لماذا تجارتنا لازلت مقننة في المحلات والتعامل المباشر ؟ ربما البنوك لديها مواقعها المفيدة والجيدة لكنها ليست كذلك فيما يتعلق بالخدمات الخاصة بالأجهزة الكفّية !! لماذا ننتظر غيرنا يأتي بالأفكار ونرى تجاربهم ثم نفكر في تطبيقها ؟ لماذا لا نبتكر ؟ لماذا نخاف من التجربة ؟ لماذا نكبل طموح شبابنا ؟ لماذا لازلنا نأخذ من غيرنا ولا نصنع بأنفسنا ؟

"لماذا" هذه الأداة الإستفهامية كرهناها كما كرهتنا لأننا لا نرى جواباً شافياً لها وهي رأت نفسها معلقة على أمل أشخاص فقدوا الأمل في أنفسهم !!

الانترنت

التحديات

كثيرة هي التحديات في حياتنا ، ما أن تنتهي من تحدي حتى تدخل في آخر وكأن حياتنا مركبة من تحديات وجزئيات صغيرة تتحدى بعضها حتى تكوّن يومنا وبناء حياتنا وهي كذلك !!

لا أجمل من طعم الإنتصار على هذه التحديات لكن إذا تكالبت عليك من كل جهة تصبح حياتك كئيبة وتريد كسر طبيعتها والخروج عن مسارها لكن هذا بحد ذاته تحدي كبير !!

الأسوأ عندما تكون هذه التحديات هي في صورة معوقات لمسيرة حياتك من قبل أشخاص آخرين لا تعلم عما يدور في خواطرهم من حسن أو سوء نية لوضع هذه العراقيل في وجهك ، لنفترض حسن النية لكن إذا تكررت كثيراً من نفس الأشخاص فهنا لا مجال لحسن النية !!

السؤال .. إلى متى يستطيع الإنسان الصمود في وجه هذه التحديات ومواجهتها ؟ هل الإنكسار والهزيمة عيب ؟ هل الإحباط يتولد من أول تحدي ؟ ربما نتيجة الهزيمة تكون مؤثرة في مسار حياة الإنسان فهنا يتولد شعور التحدي لمواجهتها لكن هل سيكون تحدي ناقم أم تحدي لإثبات النفس وقول أنا هنا !!

صرخة .. لن أجبن وأنكسر !!

التحديات

إهانة

صفعة بعد صفعة والمارد مازال نائماً ، ربما الصفعات ليست قوية لتوقظه من سباته لكن كثرة الصفعات تزداد قوة ومع هذا لازال كما هو !!

والبعض يظنه كما وصفت بعاليه لكن الحقيقة أن المارد ليس نائماً بل هو مستيقظ ويقظ لكنه ضعُف لأنه فقد الثقة في الله ثم بنفسه وبما يملكه وهكذا هان على نفسه فهان على الآخرين

نراقب العالم من حولنا وهم يكيلون لنا بمكيالين ، الصديق في الظاهر والعدو في الخفاء ، ما أن تظهر زوبعة جديدة حتى تكون أول الأسئلة أهو مسلم !! نعم ، هو كما يقال مسلم لكن الإسلام بعيد عنه في الحقيقة لكن كيف تُقنع وكل السهام موجهة إليك لا تدري من ترد ومن تستقبل !!

تم تحديد أربعة عشر هدفاً وكنا من ضمن الأهداف وكانت صفعة قوية وفي الواقع هي إهانة وما تجرأوا لو لم يعلموا بضعف ردة فعلنا ، صراخ في الهواء وحبر على الورق ثم ماذا ؟ تسير على ما يطلبون وإن خالفت فأنت من الفئة الإرهابية فلست مخيراً هنا لأن تعاونك يعني إنصياعك للأوامر وهنا أنت سوف تكون صديقي وبالأصح خادمي !!

إنقسمت الأوجه الداخلية لمعارض ومؤيد ، فالمعارض يقول إلى متى هذا الوضع ولماذا لازلنا نرضخ ولماذا أصبح أشقاؤنا يعاندوننا في كل صغيرة وكبيرة ولهم حظوتهم بالعالم وأصبحنا من غير المرحب بهم ، والمؤيد يقول هذا من أبسط حقوقهم في توفير الحماية لمصالحهم ونحن من وضعنا أنفسنا بهذا الموقع بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر ، وبينما الجدال لازال قائماً بين المؤيد والمعارض فمازال الآخرين يمتهنون كرامتنا هذا إذا كانت هناك كرامة متبقية !!

ولا أختم إلا بقول الشاعر الفلسطيني عبد الرحيم محمود (رحمه الله) في قصيدته (الشهيد) "فإما حياة تسر الصديق * وإما ممات يغيظ العدى"

إهانة

فِتَن

نعيش بزمن صعب بمتغيرات ومتناقضات عجيبة ومرعبة ، البعض غائب لاهٍ عنها وكأنه لا يحس بها والبعض الآخر يراها ويحس بها لكن يتجاهلها أو يريد أن تمر الحياة كما هي مادامت أموره بخير ولا همه إلا نفسه ، والبقية يحسون بها وينبهون منها ويكتوون بنارها حتى يؤدي أمانتهم أمام الله سبحانه

كل الأفكار والأديان إنقسمت فيما بينها فاليهودية شذت بكل طوائفها والنصرانية تحللت وتمدن دينها لملائمة حياتهم وأصبحت الأديان بكيفية البشر !!

نعيش هذا الإنقسام في ديننا الإسلامي بين فئتين ولا أعرف كيف يفكر الطرف الآخر فيما يفعله أو يؤمر به من أفعال لا تدخل عقل إنسان وكلما قرأت وتعمقت في معتقدهم إزددت حيرة في كيف إستطاع مفكروهم أن يقنعوهم بهذه الأمور وما هذا الولاء المطلق العجيب وكأنه مسحور منقاد وهو مسرور بتهلكته !!

تناقض ومخالفة صريحة وكره دفين طفح على السطح بأفعالهم وأقوالهم ، لا إتفاق مع الأيام !! فيوم العيد ينبغي أن يخالفوه بيوم قبله أو بعده وأي مناسبة دينية لابد أن يخالفوا يومه عن البقية ، وأي سبب لهذه المناسبة لابد أن يكون مخالفاً لأسباب مناسبتهم مع أنه نفس اليوم والحدث أقدم من حدثهم !!

القارئ البسيط يرى كل هذه الأمور واضحة جلية فأي دين هذا الذي يدمي ويهين أصحابه وأي دين هذا الذي يستبيح أعراض الناس وأي دين هذا الذي يسلم عقله لغيره ليفكر له !! فكما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم "يأتي على الناس زمان القابض فيه على دينه كالقابض على الجمر"

لا عجب إن تُهنا وتاهت هويتنا ولكن بإذن الله أننا سائرون إلى خير فما بعد هذه الذلة إلا نصر وتوفيق من الله سبحانه

القابض على الجمر

رحل عام

رحل عام ورغم كثرة مرارته ومصائبه التي توالت تباعاً من كل الجهات فمن السماء بمطرها ومن الأرض بزلازلها ومن الجوار بغدره ومن القريب بفتنته ومع هذا فالحمدلله على كل حال

رحل عام وكم من شخص عاش للعام الجديد وكم من شخص توفاه الله برحمته ، كانوا معنا ولا نحس أبداً أنهم سيبتعدون عنا لكن هذه سنة الحياة ومع هذا فالحمدلله على كل حال

رحل عام من أعمارنا وخططنا الكثير الكثير وكنا نطمح للمزيد المزيد لكن أُحبطنا من تحقيق القليل القليل ومع هذا فالحمدلله على كل حال

رحل عام وأتى عام جديد والحمدلله على كل حال

رحل عام

الحكومة الإلكترونية

جميل أن يحاول المسؤول تطوير إدارته بأحدث التقنيات الحديثة التي تساهم في سرعة إنجاز العمل وتخدم سواء الموظفين أو المراجعين حتى وإن كانت هذه التقنية أتت متأخرة عن نظيراتها من الدوائر الأخرى أو الدول التي أصبحت تراها أساسيات بديهية وليست كماليات إضافية

مثال حي ألامسه مع جموع المبتعثين بالولايات المتحدة الأمريكية في موقع الملحقية الثقافية الإلكتروني الذي تم تدشينه منذ فترة بسيطة لكن للأسف مشوه كبقية إنجازاتنا الحكومية حتى مع كل عوامل النجاح التي تساعدهم في عمل موقع تقني يخدم المبتعثين كونهم في دولة بها كل الإستشارات والخدمات التقنية التي يحتاجونها لكي يأسسوا عمل مميز والغريب أن جُل من شاهدتهم من المبتعثين أجمعوا على مأساة هذا الموقع ، في العادة هناك تصنيفين إما ناجح أو فاشل لكن هذا الموقع لا ينتمي لأي منهما ورأيت أن أضع له فئة خاصة به لأميزه عن بقية المواقع التي رأيتها في حياتي على هذه الشبكة العنكبوتية وهو موقع مُعاق !!

لا أعلم كم المبلغ الذي صُرف عليه لكن أتوقع لو أن يُصرف للمبتعثين بدل جديد وهو بدل دخول الموقع أو بدل إعاقة ذهنية ونفسية حتى يستطيع المبتعث أن يُكمل مشواره الدراسي عن طريقه ويؤمن مستقبله مما قد يواجهه من إضطرابات عقلية عند دخوله عدة مرات !!

لا أحب التهكم على أي إنجاز ووجود موقع وخدمات إلكترونية شئ جيد لكن عالم الانترنت تطور كثيراً فحين أُنشئ موقعاً في الوقت الحالي ينبغي أن أبدأ من حيث إنتهى الآخرون أي من القمة بحيث ينافس ويساهم في خدمة الجميع

ننتظر ونرى ما قد تُظهر الأيام فهم دشنوا المرحلة الأولى من الخدمات ومازالت هناك مرحلة ثانية وربما ثالثة لكن عن قناعة بما رأيته وتعاملت معه لا أرى أي بصيص أمل منه !!

الحكومة الإلكترونية