| طلقات - مدونة شخصية
دمعة حائرة

يصمد الإنسان ويغالب دموعه في أحلك الأوقات وينتصر عليها حتى تعوّد وأصبحت اللحظات العصيبة تمر بسهولة فتصلبت المشاعر ولم تعد تفرق المواقف عن بعضها إلا في حالات الفرح فترى الإبتسامة وأما غيرها فجمود لا تعرف ما خلفه

لم يتذكر منذ زمن بعيد متى انهمرت دموعه حتى خُيّل له أنها جفت لأنه لم يعد يحس بها وقت حزنه

مرت مواقف عصيبة عدة تخالجها أنواع من الحزن والكآبة لكن مازال الجمود هو المسيطر حتى أتى يوم كاد أن يفقد ورقة عزيزة عليه من كتاب حياته

إلتقط الورقة وأرجعها لكتابه فما أحس إلا برطوبة باردة على خديه إمتزجت بملوحة على شفتيه فكانت صدمته من دمعة تسربت من نبع ظن أنه جف ، فقال هي الأولى والأخيرة لكن النبع إنفجر بلا شعور

حاول تكفيفه لكن لا فائدة فعدة مواقف إمتزجت بتلك اللحظة فأرسلت سيلاً لم يجد معه حلاً إلا الإختباء لوحده حتى يتوقف هذا السيل

يظن الإنسان أنه يستطيع السيطرة على مشاعره وينجح إلا مع عينيه فالعين صادقة لا تعرف الكذب ، مهما حاول الإنسان الهرب من مشاعره لكن عند المواجهة هي وحدها العين من تكسر هذا الكبرياء

همسة .. إذا أردت لمشاعرك الصمود فأغمض عينيك

دموع حائرة

BlackBerry, iPhone & Android

إنطلقت الصيحات بقرار إيقاف خدمات الـ BlackBerry ، وهو بطبيعة الحال قرار كبقية قراراتنا في دوائرنا العامة في وقت خاطئ وبدون أي أسباب وفقط قم بتنفيذ القرار ، وهو معالجة خطأ بخطأ

في كل بلدان العالم هذه التقنية تُستخدم بشتى الطرق ولا نقول أنها كانت مثالية لدينا لكنها توجهت بطريقة خاطئة وهي فقط في جزء صغير من خدمات الجهاز (المحادثة) فبناءاً عليه وما هو مشاع أنها من نواحي أمنية ولا يمكن التحكم بها فتم إلغاء كافة الخدمة كاملة !!

لا أملك تعليقاً بليغاً يوصف هذا القرار ولا آليته لكن "لكل داء دواء يستطب به .. إلا الحماقة أعيت من يداويها" ، سحق لكل مشاريع وإرتباطات الإتصالات والسوق العامة والمستخدمين بقرار واحد .. انتهى !!

لكن المسلسل مازال مستمراً كون هذا القرار من هيئة الإتصالات نفسها وعلى الشركات التنفيذ فهل سيتم ذلك بهذه السهولة مع تدمير كامل الإستحقاقات وبدون تعويضات .. رمضان كريم !!

سوف أعرج بالموضوع لجهة أخرى أكثر تقنية عن الأنواع المميزة في عالم الإتصالات وعن المميزات والبدائل بفلسفة شخصية

الـ BlackBerry جهاز إتصال تقني كبقية الأجهزة بمعايير خاصة تناسب أغلب فئات المجتمع ، وأصبحت له شهرة عالمية لسهولة التواصل بين هذه الأجهزة فيما بينها ، والـ iPhone أعتبره أذكى وأرقى أجهزة الإتصالات الحديثة بكافة النواحي ودائماً ما أراه إلا لطبقة أو شريحة خاصة من المجتمع بغض النظر عن من يريد فقط الإقتناء لكن الجهاز بحد ذاته كإستخدام فله فئة خاصة من المجتمع

الميزة التقنية في الـ BlackBerry (بكل فئاته) أن المستخدم يستطيع ترقية أو تعديل البرنامج المشغل الرئيسي لهذا الجهاز بصورة ممتعة لمن يهوى التجديد والبعد عن الرتابة ، فبدلاً من تغيير نوع الجهاز بسبب صدور إصدار أعلى منه فيستطيع المستخدم البحث عن ترقية للبرنامج الداخلي تطور من الجهاز وعمله ، فأغلب هذه الأجهزة تختلف في الشكل وطريقة اللمس لكن البرنامج الداخلي تقريباً لا فرق كبير إلا أنه يتناسب مع إصدار كل جهاز وهناك من يعمل على أي جهاز منها فببساطة كأنك تتعامل مع برنامج مفتوح المصدر ، في الجهة الأخرى الـ iPhone جهاز ببرنامج داخلي رصين ومحكم والإضافات عليه ليست بتلك السهولة فالمتحكم الرئيسي هو الشركة المصنعة نفسها Apple

لا أحد يستطبع أن يحصر عدد الأجهزة من الـ BlackBerry مقارنة بالـ iPhone لكنها بالتأكيد ستتفوق الـ BlackBerry ليس لجودتها لكن غالباً لرخص وبساطة إستخدامها وعمليتها وتستطيع تطويرها مع مرور الوقت ، لا نقلل من الـ iPhone فهو بالطبع جهاز رائع فرض أسلوباً خاصاً وأعطى المنافسة بعداً أكبر فتناسى المستخدمون تلك الأجهزة القديمة الإعتيادية لكن توجد عليه ملاحظات أهمها أسلوب تطوير شركة Apple لمنتجاتها أصبح مادياً بحتاً ولم تعد تطور بالكمية الكبيرة في أجهزتها بل أصبحت تجزئها على إصدارات لزيادة الربحية وهذا حق مشروع لكن ليس بالصورة الشجعة هذه

القادم الجديد بهدوء وقوة Android ، فرض نفسه وخاصة الآن أنه أصبح يُستخدم في بعض الأجهزة اللوحية المنافسة للـ iPad فتعدى مرحلة أنه برنامج فقط لأجهزة الإتصال وأصبح برنامجاً للأجهزة الشخصية ، وهذه ميزة فريدة في هذا النظام أنه نظام ينطبق على عدة أجهزة بعكس الـ BlackBerry و الـ iPhone فكليهما نظامه خاص بأجهزتهما لكن Android ليس مصمماً لجهاز شركة بعينه لكن الشركة نفسها تستخدمه بأحد أجهزتها ومن تجربة شخصية للـ Android فهو رائع وعملي

الأنظار الآن متجهة للـ iPhone لتعويض إيقاف الـ BlackBerry لكن كما ذكرت سابقاً عن خصائص الـ BlackBerry وبساطته تجعل مثل هذا الأمر مؤقتاً ولن يستمر كثيراً ، أشاهد على الجهة الأخرى أن Android كفيل بهذه الخدمة فهو النظام الذي إستطاع أن يدمج العصر القديم بالحديث في عالم الإتصالات

وفي النهاية نحن سلعة من لا سلعة له !!

الإتصالات

بالمقلوب

متماسكٌ رائعٌ حالنا

خالٍ مـن السـلـبيــــات

خالٍ مـــن المــنــــغـصات

خالٍ من الأحقـــاد والحسابات

خالٍ من سلب الحقوق والإنتهاكات

فـــــمـتــى نـعـيــش فـي عــــــالـــــــم

مليء بالــخـــــنــــــوع والإهـانـات

مليء بالكــراهيـة والصراعات

مليء بالإحبــــــاطـــــــات

مليء بالــــــمعــوقــات

متفكـكٌ بائسٌ حالنا

همسة .. كنت أحلم فدوّنت بالمقلوب

بالمقلوب

الطبقية والفساد

عندما تنخر الطبقية أي مجتمع فهي بداية نهايته وإن كانت قد بدأت قديماً لكنها متخفية بمثالية مجتمع زائف حتى وصلت الأمور لتصنيف أنواع الفساد بما هو مقبول محمود وما هو خبيث منبوذ !!

تحولت هذه الكلمة "الفساد" بفعل طبقيتنا إلى كلمة غير سائغة للبعض كون المقصود منها أشخاص أعلى من أن يمسوا بأي خطأ فهم الملائكة الصفوة !!

لا يختلف إثنان على أن ما حل من فساد في كلا المدينتين وربما ما تبعها في المدينة الثالثة وهم أكبر المدن صرفاً لميزانياتهم يعتبر فشلاً ذريعاً يُنذر بكارثة في المدن التي لا توجد لها مكان في هذه الطبقية الغائرة في مجتمعنا

ثارت الأنفس وغضبت ولوحوا بكل أدوات الحروب على من سولت له نفسه مما حدث من كارثة في المدينة الأولى ثم ما لبث أن إنطفأت الأمور وأغلقت القضية ضد مجهول !!

لم نلبث وقتاً طويلاً حتى ظهرت كارثة أخرى ولكن كانت الأقلام والأصوات أخف وأضعف لأن الهدف طبقة عليا لها حصانتها وما لبث أن جرب أحد الأفاضل قول كلمة فساد على ما حدث حتى هب مدافعاً هائجاً: كيف تجرأت !!

وضاع المواطن البسيط بين رحى هذه الطبقية !!

الفساد

تبلد

المقالات والصور المعقدة تستهويني كثيراً ، لا أدري هل هو تغير في نظرتي وشخصيتي الداخلية للأمور العامة أم الأمور التي حولي هي التي تغيرت

ينتاب الإنسان نوبات من عدم اللامبالاة من تبلد الإحساس والإهتمام الذي كان يحرص عليه في أمور حياته وخاصة الأشخاص الذين يدققون في كل صغيرة وكبيرة يتعاملون معها ، فكثرة التعقيدات في حياتنا والإهتمام بكل أوجهها تُفقد الإنسان حماسه ونشاطه لها بشكل كامل مما يجعله يتبلد ويتراخى في القيام بما هو متعود عليه ، وهنا المحك في كلمة "متعود" فلو لاحظنا مهامنا العامة تجد بها صغائر أو كماليات ليست ضرورية ومن الممكن أن تعطينا مساحة من الوقت في يومنا وتبعد عنا ملل الرتابة اليومية ، أغلبنا يقوم بأعمال لا تستهويه في أغلب الأحيان لكنه مجبر عليها بغرض أنها لقمة للعيش أو متطلب لحصولك على هدف تسعى له ، وفي نظري أن هذه أهم أسباب تولد التبلد كوننا نكون مجبورين على أمور لا نحس بمتعة ونحن نعمل بها وننجزها فمع كثرة تعاملنا معها يبدأ الملل واليأس طريقه وهذا واقع أشاهده كثيراً في مجتمعنا كون أغلبهم سلك طريقاً لم يكن يوماً يريده أو يتمناه فبالتالي لم يتولد له هدف في حياته لكي ينجزه أو يحققه إلا إنجاز مؤقت

الغريب المتناقض في مجتمعنا أنه حتى من له هدف وسلك الطريق الذي يطمح له يصاب بالإحباط لكثرة التعقيدات والمعوقات من المجتمع نفسه بعاليه المحبط فكلما تريد أن ترفع من مستوى الطموح تقابل بصدة معاكسة تكسر هذه الخطوة حتى أصبح من يريد التجربة ومواجهة المجتمع كمن يريد الإنتحار ، بواطن المجتمع يعرف أنه يوجد خلل لكن لما لا يوجد إصلاح ؟ سؤال صغير لكنه محير فلا إجابة له وكل ما هو موجود حاليا هو رمي الأسباب والتهم على كل طرف أنها المسببة لهذا الوضع !!

سابقاً كانت براءة الأطفال تسابقهم بالقول نطمح لنكون أطباء لكن إذا سألنا أحد أطفال هذا الزمان عن طموحه فلن نزايد إذا قلنا لاعب كرة قدم مشهور ، فما المانع من أن يسلك ما يريده هذا الطفل بدون تقييد لتفكيره فهو لم يصل لهذه القناعة إلا إذا كان جو منزله بهذا المناخ الرياضي ولو خالفه والداه فمستحيل أن يكون تبنأ هذا التوجه بمجرد صحبة عابرة للعب الكرة مع أقرانه فعقليات أطفال هذا الزمن لابد أن نعترف أنها تغيرت وأصبحت أكثر توسعاً بعوامل داخلية وخارجية فالتعامل معهم لابد أن يكون حذراً ومقنعاً ولم تعد الأساليب الجاهلية تناسب هذه المرحلة

ليس العيب في الطموح وليس في نوع الطموح لكن في مواجهة الطموح فأكثر ما أضر بمجتمعنا هو التقليل من أفكار وإبداعات الأشخاص التي ما أن يعلنها حتى يبدأ المجتمع بالتهكم عليه وإذا رأوا أنه سائر على نهجه حاربوه بشتى الطرق حتى أحبطوه وللأسف أن مثل هؤلاء الأشخاص يصبحون أسوأ من محبطيهم فأصبح مجتمعنا مجموعة من الإحباطات المتراكمة ما أن تواجه مجموعة حتى تظهر لك الأخرى مدافعة عن البقية وهكذا !!

ربما مازال هناك طموح بالمجتمع لكن على هذا المنوال سوف نصل لمجتمع بلا طموح وفقط مجرد آلات عاملة بلا أهداف في حياتها وهذه قمة التبلد عندما نشجع بعضنا على هدم مستقبلنا

تبلد

عمري

يمضي الوقت وننسى أو نتناسى أن العمر يمضي معه

31 عاماً على وجه هذه الأرض ، يحتاج الإنسان للتوقف للحظات ليرى ماذا فعل في هذه الأعوام ؟

كم من الوقت هُدر وكم من الوقت اُستفاد منه ، ماذا أنجزت وكيف أنجزت وهل هذا الإنجاز يوازي ما قدمته ؟

لحظة أخرى نتأنى فيها هل لهذا العمر محطة معلومة يتوقف فيها ؟

بالتأكيد نعم لكن هي بيد الله سبحانه ، فلماذا ننظر لأعمارنا وما قدمناه سابقاً ونترك ما هو أكبر وأدوم ، ماذا قدمنا لآخرتنا !!

نتناسى أن ما نقدمه هو من كشف حسابنا المؤجل لحساب الآخرة فهنا يجب أن يكون السؤال ، ماذا قدمنا لآخرتنا من سنوات أعمارنا التي مرت ؟

هل يفيق الإنسان من غفوته ولماذا هو مستمر فيها ؟ هل هناك سحر بهذه الدنيا يجعلنا نتعلق بها ونحاول ونلهث وراءها ؟

ماذا صنعت بدنياي هو السؤال الذي ينبغي أن نسأله لأنفسنا كل ليلة وكل لحظة

اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ووفقنا لما تحب وترضى

عمري